الشيخ الطبرسي
5
تفسير جوامع الجامع
* ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجت عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 ) ) * أي : * ( إنما ) * الكاملون في الايمان * ( الذين ) * من صفتهم أنهم * ( إذا ذكر الله ) * عندهم واقتداره وأليم عقابه على المعاصي * ( وجلت قلوبهم ) * أي : خافت * ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) * أي : ازدادوا بها يقينا وطمأنينة نفس وتصديقا إلى تصديقهم بما أنزل قبل ذلك من القرآن * ( وعلى ربهم يتوكلون ) * وإليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون ، وخص الصلاة والزكاة بالذكر لعظم شأنهما وتأكد الامر فيهما . * ( أولئك ) * المستجمعون لهذه الخصال * ( هم ) * الذين استحقوا إطلاق اسم الايمان على الحقيقة ، و * ( حقا ) * صفة لمصدر محذوف ، أي : إيمانا حقا ، أو هو مصدر مؤكد للجملة التي هي * ( أولئك هم المؤمنون ) * كما تقول : هو عبد الله حقا ، أي : حق ذلك حقا * ( درجت ) * شرف وكرامة وعلو رتبة * ( ومغفرة ) * وتجاوز لسيئاتهم * ( ورزق كريم ) * نعيم الجنة ، أي : منافع دائمة ، على سبيل التعظيم ، وهذا معنى الثواب . * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ( 5 ) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 6 ) وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلمته ويقطع دابر الكافرين ( 7 ) ليحق الحق ويبطل البطل ولو كره المجرمون ( 8 ) ) *